ابن عساكر
108
تاريخ مدينة دمشق
ولو شاء ألقى في فم الطير قوته * ولكنه أفضى إلى الطير لقطه إذا ما احتملت العبء فانظر قبيل أن * تنوء به أن تروم محطه وأفضل أخلاق الفتى الحلم ( 1 ) والحجى * إذا ما صروف الدهر أنهجن ( 2 ) مرطه فما رفع الدهر امرءا عن محله * بغير التقى ( 3 ) والعلم إلا وحطه أنشدني أبو العز بن كادش أنشدني أبو الجوائز الحسن بن بازي الواسطي أنشدني الوزير الكامل أبو القاسم بن المعري لنفسه ( 4 ) : تأمل من أهواه صفرة خاتمي * فقال حبيبي ( 5 ) لم تجنبت أحمره فقلت له من أحمر ( 6 ) كان لونه * ولكن سقامي ( 7 ) حل فيه فغيره قال وأنشدني الوزير أبو القاسم لنفسه ( 8 ) من بعد ملكي رمتم أن تغدروا * ما بعد فرقة بيعين ( 9 ) تخير ردوا الفؤاد ( 10 ) كما عهدتهم للحشى * والمقلتين إلى الكرى ثم اهجروا قال وأنشدني الوزير أبو القاسم ومله بيت واحد سواه عجبا لقلبي وهو بار كيف لا * يؤذيك مع طول الإقامة فيه أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي أنشدني أبي فارس بن الحسين أنشدني أبو يحيى عبد الحميد بن الوزير أبي القاسم المغربي قال أنشدني أبي لنفسه ( 11 )
--> ( 1 ) معجم الأدباء : العلم . ( 2 ) معجم الأدباء : " أخلقن مرطه " والمرط : كساء غليظ تلقيه المرأة على رأسها وتتلفع به . ( 3 ) بالأصل " الفتى " والمثبت عن معجم الأدباء . ( 4 ) البيتان في بغية الطلب 6 / 2543 معجم الأدباء 10 / 89 . ( 5 ) معجم الأدباء : فقال بلطف . ( 6 ) معم الأدباء : فقلت : لعمري كان أحمر . ( 7 ) بغية الطلب : غرامي . ( 8 ) البيتان في معجم الأدباء 10 / 88 وبغية الطلب 6 / 2544 . ( 9 ) بغية الطلب : ، " بائعين تخير " في معجم الأدباء " ما ملكت تخير " . ( 10 ) بالأصل " ردوا العدو كما " وعلى هامشه " الفؤاد كما " وهو ما أثبت ويوافق عبارة معجم الأدباء وفي بغية الطلب " ردوا الهدو " . ( 11 ) الأبيات في معجم الأدباء 10 / 89 ووفيات الأعيان 2 / 174 وبغية الطلب 6 / 2543 .